اميل بديع يعقوب
92
موسوعة النحو والصرف والإعراب
هو أن ينتزع من كلمتين أو أكثر كلمة جديدة تدلّ على معنى ما انتزعت منه . وتكون هذه الكلمة إمّا اسما كالبسملة ( من قولك : بسم اللّه ) ، أو فعلا ك « حمدل » ( من قولك : الحمد للّه ) ، أو حرفا ك « إنّما » ( من « إنّ » و « ما » ) ، أو مختلطة ك « عمّا » ( من « عن » و « ما » ) . وقد أنكر بعض الباحثين اعتبار النحت قسما من الاشتقاق وحجّته أن لغوّيينا المتقدّمين لم يعتبروه من ضروب الاشتقاق ، وأنه يكون في نزع كلمة من كلمتين أو أكثر ، في حين أنّ الاشتقاق يكون في نزع كلمة من كلمة . زد على ذلك أنّ غاية الاشتقاق استحضار معنى جديد ، أمّا غاية النحت ، فالاختصار ليس إلّا . والنحت أربعة أنواع : أ - نسبيّ ، وهو أن تنسب شيئا أو شخصا أو فعلا إلى اسمين ، نحو : « عبشميّ » و « تعبشم » في النسبة إلى « عبد شمس » . ب - فعليّ ، وهو ما ينحت من الجملة دلالة على منطوقها ، وتحديدا لمضمونها ، نحو : « حوقل » ( قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه ) ، و « بعثر » ( أي : بعث وأثار ) . ج - اسميّ ، وهو أن تنحت من كلمتين اسما ، نحو : « جلمود » ( من جلد وجمد ) . د - وصفيّ ، وهو أن تنحت من كلمتين كلمة تدل على صفة بمعناها أو بأشدّ من هذا المعنى ، نحو : « صهصلك » ( من « الصهيل » وهو صوت الحصان و « الصلق » وهو الشديد القويّ ) . الاشتمال : هو ، في النحو ، تعقيب الشيء ببعض ملابساته ، نحو : « أعجبني المعلّم علمه » . انظر « بدل الاشتمال » في « البدل » . الإشراب : إمساس كلمة معنى أخرى على وجه لا يخرجها من الحقيقة إلى المجاز . وانظر التضمين . الإشمام : هو « النطق بحركة صوتيّة تجمع بين الضمّة والكسرة على التوالي السّريع ، بغير مزج بينهما ، فينطق المتكلّم أوّلا بجزء قليل من الضمّة ، يعقبه جزء كبير من الكسرة » ، وذلك نحو نطق القيسيّين وبني أسد ياء المدّ ممالة نحو الواو في مثل « قيل » و « بيع » . أو هو « الإشارة إلى حركة الضمّ من غير إبلاغ بها ولا تصويت » . ( انظر : الوقف بالإشمام ) . أو هو صبغ الصوت اللّغويّ بمسحة من صوت آخر ، كإشمام الصاد صوت الزاي في قراءة